المحقق النراقي
244
مستند الشيعة
بالاجماع المركب ، فيكون قرينة على عدم كون الأمر بالسلام للوجوب أيضا . مضافا إلى النصوص الواردة بالأمر بالسجدتين من غير إيجاب لشئ بعدهما مع ورودها في مقام الحاجة ظاهرا . وغايته التعارض الموجب للرجوع إلى وجوه التراجيح ، والترجيح مع الموثقة ، لمخالفتها لما عليه أكثر العامة ومنهم أصحاب أبي حنيفة كما صرح به في المنتهى ( 1 ) . مع أنه لولاه أيضا لوجب الرجوع إلى الأصل أو التخيير النافيين للوجوب أيضا ، فهو الحق ، كما اختاره في المختلف ( 2 ) ، وتبعه في الوافي والذخيرة ( 3 ) ، وإليه يميل كلام المدارك ( 4 ) ، وغيره أيضا ( 5 ) . ويستحبان فيهما قطعا ، لما مر . وكذا لا يجب فيهما تكبيرة ولا تسبيح ، وفاقا في الأول للأكثر ، وفي الثاني للمعتبر والنافع والمنتهى والمدارك والذخيرة ( 6 ) ، وجمع آخر من متأخري أصحابنا ( 7 ) ، للأصل ، والموثقة المتقدمة ، فإنها تصرح بأنهما سجدتان فقط ، وهو ظاهر في نفي الغير سيما مع السؤال عن التكبير والتسبيح . وبذلك يظهر دفع ما قيل في عدم دلالة الموثقة بأنها تنفي التسبيح وهو مسلم ، إذ ذكرهما ليس تسبيحا ( 8 ) . وخلافا في الأول للمنقول عن المبسوط ( 9 ) ، ولم ينقل له دليل . وفي الثاني للأكثر ، للأخبار المتضمنة لذكرهما ، كصحيحة الحلبي : " تقول
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 418 . ( 2 ) المختلف : 143 . ( 3 ) الوافي 8 : 996 ، الذخيرة : 382 . ( 4 ) المدارك 4 : 283 . ( 5 ) كالحدائق 9 : 333 ، وكفاية الأحكام : 27 . ( 6 ) المعتبر 2 : 401 ، النافع : 45 ، المنتهى 1 : 418 ، المدارك 4 : 283 ، الذخيرة : 382 . ( 7 ) كابن فهد في المهذب البارع 1 : 450 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 162 . ( 8 ) الحدائق 9 : 336 . ( 9 ) المبسوط 1 : 125 .